قيل أن قرية من القرى قد طمست تماما في
باطن الأرض بأهلها حينما كذبوا شواهد واضحة
على خطورة قد تأتي من الجبل المقابل لقريتهم
جراء صخرة كبيرة تشرف على السقوط إلا أنها
معلقة بحافة ذلك الجبل وتنتظر أي صدفة للسقوط، و
أنهم لم يألوا لها أي اهتمام بل تجاهلوها لزمن
حتى كانت لأحدهم حاجة في ذلك الجبل وما إن
رآها حتى تغشاه من الخوف والرهبة ما تغشاه
وجعل يتأمل تلك الصخرة عله يجد لها ولقريته
حلا يضع نهاية لتلك الطامة المحتومة بلا
مخاطرة فقرر أن يخبر قومه عن تلك الصخرة
وفعل ولم يجد تلك الإستجابة منهم إلى أن
جاءت تلك الليلة التي خرج فيها هذا النصوح
من قريته كعادته وأخذه الهم بعيدا في سيره
حتى حين وجد البعد سورا بينه وبين قريته
إذا به يسمع صوتا عظيما يصدر من حيث خرج
وكان كحشرجة ما قبل الموت تصدر عن حنجرة
عملاقة حجمها كحجم قريته تلك ولما عاد وجد
قريته قد طمست ولم يتبقى منها شيء فحزن تمام
الحزن وقال:
"أدركوا حياتهم لو أدركوا الحذر"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق